النزاع، بل القرآن أعدل شاهد، وأصدق دليل على رد قول كل مكابر جاحد، فإنه قال - عز وجل - في نساء النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} (?) وليس ذلك إلا لما لهن من رفعة القدر، وشرافة المحل بالقرب من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وأشرف قدرًا وأعلى محلاً وأكرم عنصرًا، وأفخم ذكرًا. ولو كان الأمر كما زعم هذا الزاعم لم يكن لقوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} (?) معنى، ولا كبير فائدة.

وإذا كان المصطفى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول لفاطمة البتول التي هي بضعة منه يغضبه ما يغضبها ويرضيه ما يرضيها: " يا فاطمة بنت محمد، لا أغني عنك من الله شيئًا " (?) فليت شعري من هذا من أولادها الذي خصه الله بما لم يخصها، ورفعه إلى درجة قصرت عنها! فأبعد الله علماء السوء، وقلل عددهم! فإن العاصي من أهل هذا البيت الشريف المطهر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015