المقلدون في ديارنا هذه فنقول: إذا قال الحاكم المجتهد في مسألة من المسائل بخلاف ما في متن الأزهار (?) فلا يعدم جماعة من المقلدين ينكرون عليه هذه المخالفة لما في الأزهار، ويتقربون إلى العامة بأنهم يحافظون على العمل بما في هذا الكتاب، وأنهم مشيدون للمذهب، قائمون بنشره، وأن ذلك المجتهد يخالفه. ولو أنصفوا لعلموا أنهم هم المخالفون لما في الأزهار، وأن ذلك المجتهد أسعد منهم بموافقته، فإن في أول فصل من فصول [6] الأزهار أن التقليد جائز لغير المجتهد لا له، ولو وقف على نص أعلم منه. وقال بعد ذلك بقليل: وبعد الالتزام يحرم الانتقال إلا إلى ترجيح نفسه، فهذا الأزهار (?) مصرح في أوائله بأن عمل المجتهد بما في مسائله تقليدًا غير جائز له، والمقلد المسكين يريد من هذا المجتهد أن لا يعمل باجتهاده، ولا يرجع إلى ترجيح نفسه، بل يقلد مؤلف الأزهار في المسائل الفرعية التي فيه، فيوقعه فيما لا يجوز بنص الأزهار. ثم هذا المقلد الذي يريد أن يكون قاضيًا ويعتقد صحة قضائه هو أيضًا مخالف للأزهار، فإنه مصرح في باب ............................................