على وجه لا يتميز، بل كان بعضه من أموال الله مأخوذ على وجه العدل، وبعضه مظلمة ملتبسة، فمصارف المظالم الملتبسة على كلامهم معروف، وهذا القاضي ونحوه منهم، وإن كان لا يقنعك الجواب بما قاله أهل العلم، فاعلم أن ما يأخذه القاضي ونحوه هو عوض ما تركه من الاحتراف على نفسه، ومن يمول بالاحتراف على ما هو مصلحة عامة من مصالح المسلمين، فما دفعه إليه السلطان أخذه.

وقد صح عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كما ثبت في الصحيح أنه قال: «ما جاءك من هذا المال - وأنت غير مستشرف، ولا سائل - فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (?). فيأخذ ما دفع إليه إن كان لا يعلم فيه بشيء يحرم عليه، فإن علم فيه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015