الواقع لا في الحكم دليلا على تخطئة المجتهد، وأنه ليس بمصيب من الإصابة من نصب الدليل على خلاف محل النزاع.
وإذا تقرر أن الخلاف في هذه المسألة لا ثمرة له فلا تشنيع على من ذهب إلى أن كل مجتهد مصيب من الإصابة، ولا يليق الإنكار عليه [4ب]، ولا يقال في حقه: إنه متقول على الله وعلى رسوله، وإنه جاء برأي فاسد، ومذهب باطل خصوصًا مثل الإمام المهدي أحمد بن يحيى (?) - عليه السلام - فالناس في القطر اليمني عالة عليه، وإن ادعوا خلاف ذلك.
قوله - أبقاه الله -: وقلتم: والاجتهاد - إلى قوله - وأقول: هذه الكلية ممنوعة ... إلى آخر الكلام، وهو قريب من نصف كراسة اشتملت على بيان تفاوت العلماء في الاستنباط، وعلى تقسيم المجتهد لنفسه، ومجتهد يحكم أو يفتي، أو يؤلف، وأنه يشترط في الثاني ما لا يشترط في الأول.
نقول: أما تفاوت العلماء (?) فلا شك في ذلك، وقل أن يترشح أحد من أبناء الزمان