أما الأدلة التي في المنع فكثيرة واسعة: فمنها ما أخرجه مسلم (?) عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: " رآني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: أمك أمرتك بهذا؟! قلت: أغسلهما يا رسول الله؟ قال: بل أحرقهما " زاد في رواية (?) أن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسهما. هذه رواية مسلم.
وفي رواية للنسائي (?) " أنه رآه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وعليه ثوبان معصفران فقال: هذه ثياب الكفار. . .، فغضب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وقال: اذهب فاطرحهما عنك، قال: أين يا رسول الله، قال: في النار ".
ولأبي داود (?) قال: " هبطنا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من بيته، فالتفت إليّ وعليّ ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كرهه، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورًا لهم فقذفتها فيه، وأتيته من الغد فقال: يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: أفلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء ".
قال المنذري [2] في مختصره (?): وأخرجه ابن ماجه (?): نعم ومفهوم قوله: " فإنه لا