وقد احتجَّت الشافعيةُ على جواز فعلِ ذواتِ الأسباب في أوقات الكراهة بحديث أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صلّى بعد العصر ركعتي الظهر (?)، وهو مع كونه أخصّ من الدعوى لا ينتهض للاحتجاج به على المطلوب، لِما ثبت عند أحمدَ (?) وغيرِه (?) أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لمّا قالت له أمّ سَلَمَة: أفنقضيهما إذا فاتتا؟ [4] قال: لا ففي ذلك إشعارٌ بأن فعلَهما في ذلك الوقتِ مختصٌّ به (?) ولو سُلِّم عدمُ الاختصاص لَما كان في ذلك إلا جوازُ قضاء سنة الظهر لا جوازُ جميع ذوات الأسباب، فيقتصِرُ على ذلك.

فإن قيل: لم لا يُلْحق بقيةُ ذواتِ الأسبابِ بهاتين الركعتين ويُخصَّصُ عمومُ النهي بهذا القياس؟.

قلنا: بعد تسليمِ صحّةِ هذا القياس (?) يصلحُ للتخصيص عند من جوّز التخصيص به، ولكن الشأن فيما قدمنا من الدليل القاضي بالاختصاص به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وحديثُ أمِّ سَلَمَة، وإن ضعّفه .................................

طور بواسطة نورين ميديا © 2015