الصلاة في أوقات مخصوصةٍ تعُمّ جميعَ الصلواتِ التي من جملتها صلاةُ التحية، فبين هذه الأحاديث عمومٌ وخصوصٌ من وجه يجتمع في مادة ويختص كلُّ واحدٍ منهما بمادة.

فالمادةُ التي تختصّ بها أحاديثُ التحيةِ هي الأوقاتُ التي لا كراهة فيها، والمادةُ التي تختص بها أحاديثُ النهي عن الصلاة هي الصلواتُ التي ليست بتحية ولا تعارُضَ في هاتين المادتين، إنما التعارضُ في مادة الاجتماعِ وهي فعلُ التحيةِ في الأوقات المنصوص على النهي عن الصلوات فيها، فأحاديثُ التحيةِ تدل على أنه يُشرَعُ فِعلُها فيها، وأحاديث النهي تدل على أنه لا يُشْرَع فعلُها فيها، وليس تخصيصُ أحدِ العمومين بالآخر أولى من تخيص الآخرِ به، فلم يبقَ إلا سُلوكُ طريقِ الترجيح (?) ولا سيبلَ إليه، لأن كلَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015