ترْكِه على الترْك لا الاحتجاجُ بفعله على المطلوب.
وأما تقريرُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فلم يُنْقل إلينا أن أحدًا من الصحابة كتب الصلاة عليه عند ذكْرِه واطلع على ذلك وقرَّره بل ربما كان الأمرُ بالعكس فإن اسمَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كان يُكْتَب في المكاتبات والمهادَنات والإقطاعات ولم يُنقل أن أحدًا من الكُتَّاب كتب فيها بعد اسمِه الصلاةَ عليه وقد اطّلع صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ على ذلك الترْكِ وقرَّره ولم يُنْكِرْه فكان دليلاً على عدم التعبُّد بذلك، وهذا الاستدلالُ وإن كان غيرَ مُحتاجٍ إليه من جهة القائلِ بالعدم لأنه في مقام المنْعِ والاستدلالُ وظيفةُ المُدّعي للمشروعية لأنه أثبَتَ ما الأصل (?) والظاهرُ عدمُه، لكنه لا يخلو عن فائدة.
إذا تقرر هذا تبيّن للسائل كثّر الله فوائدَه عدمُ التعبُّدِ بكَتْب الصلاةِ عليه (?) صلى الله