في وقت من الأوقات لقالتْ: ما رأيتُ منك خيرًا قط، كما ثبت في الحديث الصحيحِ (?): ما ذاك إلاَّ أنَّ النساء يَعْتَبِرْنَ الوقت الذي هنَّ فيه، ولا يفكِّرْنَ في العواقب، ولا يحفظن العهود السالفةَ. وقليلاً ما تجدُ المرأةَ تعملُ على خلاف ذلك، فإذا كان الأعمُّ الأغلبُ من حالِ النساء هو ما أسلفنا، ووقوعُ خلافِه منهنَّ في حيِّز النُّدْرةِ، فينبغي عند التردُّدِ الرجوعُ إلى ما هو الأعمُّ الأغلبُ، ولا يتحوَّلُ عنه إلاَّ بدليل، لأنَّ المصير إلى النادر، وهَجْرُ الكثيرِ الغالبِ خروجٌ عن قوانين الاستدلالِ.
هذا ما يظهر لي، والله أعلمُ. (?).
حرره المجيبُ محمدَ بن علي الشوكاني في شهر جُمَادى الأُولى سنةَ 1208 [4ب]. ¬