مرجوحة أيضًا على نزاع فيه: ولا شكّ أنّ وجود المانع مستلزمٌ لوجود المفسدة مطلقًا، وإلا لما كان مانعًا.

وإن كان الثاني فالمتوجَّهُ القضاء بالصحةِ لما سلف. لا يقالُ تخصيصُ بعضِ الورثةِ إن لم يكن مانعًا مستقلاً فلا أقلَّ من أن يكون مظنَّةً لوجودِ المانعِ، ومظنَّةُ الشيءِ منزَّلةٌ منزلتَه غالبًا، فكيف صحَّ الجزمُ بعدم المانع في مثل مسألة السؤال، لأنَّا نقول لا نسلِّمُ أنّ ذلك التخصيص كذلك، فإنك لا تشكُّ أنّ من كان له ورثةٌ أغنياء، وورثة فقراء، فخصَّصَ الفقراء بالوقْفِ عليه (?)، وكذلك مَنْ كان له ورثةٌ قادرين على التكسُّب، وغيرُ قادرينَ فخصَّصَ غيرَ القادرينَ بذلك، وكذلك مَنْ كان له ورثةٌ أصِحَّاءُ ومَرْضَى فخصَّصَ المرضَى بذلك، فإنه لا يكون التخصيصُ المذكورُ مُنَافِيًا للقُرْبَة أصلاً، بل ربما كان من أقوى الأدلة الدالةِ عليها، فكيف يكون مانعًا أو مظنةً للمانع، وإن كان الثالثُ فالواجبُ القضاءُ بالصحة لأنّه قد وُجِدَ المقتضي، ولا يصح معارضَتُهُ بالشكِّ في وجود

طور بواسطة نورين ميديا © 2015