لها للرهنِ مع إعسارِ الراهنِ، ولم يبقَ سوى تلك العين هل يجوزُ للحاكم أن يبيعَها لقضاء دين المرتهن؟ ... إلخ.
أقول: ليس له ذلك لأمرين:
الأول: أنه لا يحلُّ مالكُ المؤجِّرِ أو المعيرِ إلاَّ بطيبةٍ من نفسه وبرضائه، كما صرح بذلك الكتابُ العزيزُ، والسنةُ المطهرة، وهما لم تطب أنفسُهُما بذلك، ولا رَضِيَا به [3ب].
والثاني: أنهما إنما رضيا بِحَبْس العين فقط، ولم يحصلْ منهما الرِّضى بزيادةٍ على ذلك فضلاً عن إخراجها عن ملكهما إلاَّ في مثل صورة الاشتراك والتفويض الذي قدمنا ذِكْرَهَا وهي مسألةٌ أخرى غيرُ مسألةِ العينِ المؤجرة أو المُعارة للرَّهن. ومع هذا فقد ثبتَ في الصحيح عنه ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ من حديث (?) أبي هريرةَ أنه قال: "لا يغلقُ الرهنُ بما فيه" قال في النهاية (?): يقال: غلقَ الرهنُ غلوقًا إذا قي في يد المرتهن لا