وأخرج ابنُ أبي الدنيا (?)، والبيهقيُّ (?) عن ابن الزبير أنه خطبَ بمكةَ فقال: بلغني عن رجال يلعبونَ بلعبةٍ يقال لها النردشيرُ، وإني أحلق بالله لا أوتي بأحدٍ يلعبها إلاَّ عاقبته في شعره وبَشَرِهِ، وأعطيتُ سَلَبَهُ من أتاني به.
وأخرج ابن أبي الدنيا (?)، والبيهقي (?) عن ابن عمرَ أنه مرًّ بقوم يلعبونَ بالشاهِ فأحرقها بالنارِ. ويعني بالشاهِ الشطرنجَ، وأخرجَ البيهقيُّ (?) عن ابن عباس أنه أحرق آلةَ شطرنجٍ وجدَها في مال يتيمٍ.
فهذه أحاديثُ عن رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ وآثارٌ عن جماعةٍ في أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ فيها العقوبةُ لأهل المعاصي بالهدْمِ والإحراقِ والتمزيقِ، ولا فرقَ بينها وبين قطع نخلِ المُضارّ الذي استشكلَه السائلُ ـ ـ كثر الله فوائده ـ وأما نصوصُ أهلِ العلم من أئمةِ المذاهبِ وغيرهم في العقوبة للعصاة بإتلافِ أموالِهم بالهدمِ والإحراقِ والكسرِ والتمزيقِ، وأخْذِ أموالِهم وَوَضْعِها في مصارِفها فهي كثيرةٌ (?) جدًا، لا يتّسع لها