غيره مفسدةً خالصةً غيرَ معارضةٍ إلاَّ إذا كانت من آثار فِعله، لا إذا لم يكن من آثار فِعله فلا يجبُ عليه ذلك إلاَّ من باب إنكارِ المنكرِ، على فرضِ أن فاعله مكلَّفٌ مختارٌ حتى يكون منكرًا، لا إذا لم يكن كذلك كما نحن بصدده، فإنه ليس بمنكر، لأ، ه ليس من فعلِ مكلَّفٍ بل من فعل ربّ العزّة ـ سبحانه [2ب].

الطريقة الثامنة: أنه قد اتفق المسلمون على أنه لا يجبُ على الإنسان أن يدفَع الأمر الغالب الذي لا يدخل تحت مقدوره، وما نحن بصدده من هذا القبيل، وهذا على فرض أنه قد وُجِدَ سببُ الدفع، كأن يكون أجيرًا على الحفظِ أو الدفعِ، فكيف إذا لم يكن كذلكَ! كما نحن بصدده. فهذه ثماني طرق من طرق الإجماع، قد رجعتْ كلُّ واحدة منها إلى قاعدة كليةٍ (?) مدوَّنة في علم الأصول، وعلم مناسباتِ الفروعِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015