في مقابلةِ النصِّ مطرح (?).
أقول: هذا من باب التخصيصِ بالقياسِ، وهو شايعٌ ذائعٌ، وليس من قبيلِ القياسِ في مقابلةِ النصِّ؛ فإنْ كانَ شيخُنا يمنعُ التخصيصَ بالقياسِ فلا بأسَ.
قوله: حديثٌ فيه مقابلةٌ مشهورٌ.
أقول: نعم، ولكن يشهدُ له حديث: "ما قولي لامرأةٍ واحدةٍ إلا كقولي لمائة امرأة" عند النسائيِّ (?)، وهو عند الترمذيِّ (?) بلفظ [18]: "إنما قولي لمائة امرأةٍ كقولي لامرأةٍ واحدة". وقال حسَنٌ صحيحٌ.
وهو أيضًا في مسندِ (?) أحمدَ. وعمَلُ الصحابةِ فإنهم حكموا على الكلِّ لما حكَمَ به النبيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ على البعضِ، كضربِهِمُ الجزية على كل مجوسيّ لضربه الجزية على مجوس هَجَرَ، وشاع وذاع فكان إجماعًا. ويشهدُ له ايضًا قولُه ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ لأبي بُرْدَةَ ف يالتضحيةِ بالجَذْعَةِ: "تجزيكَ ولا تُجزي عن أحدٍ بعدَك" (?) فلولا أنَّ لفظَ تجزيكَ قد أفادَ العمومَ لم يكن لذلكَ القولِ فايدةٌ، وكذا تخصيصه خزيمة (?) بقبول شهادته وحده.
قوله: فالمراد يبلغُ الشاهدُ ما وقعَ في تلكَ الخُطْبَةِ.
أقول: التبليغ يكونُ بالقولِ والفعلِ لا محالة، وقَصْرُهُ على ما وقع في تلك الخطبة أو ما سُمِعَ من الأحكام بقرينة: فرُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامع غيرُ سديد، لأن صورة الفعل