هذا جوابٌ مني عن بحثِ شيخِنا العلَمِ ـ رحمه الله ـ الذي سيأتي، وله في الورقةِ الثالثةِ بعدَ هذهِ.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله والطاهرين، وعلى صحبه الراشدينَ، وبعدُ.
فإنَّها لما وصلتْ هذه الرسالةُ التي سمحَ بها متدَفِّقُ بحر علمِ شيخِنا المحققِ، المدققِ، العلامة المجتهد، إمام المعقول والمنقول، حِبْر الفروع والأصول، علَم الجَهابِذَةِ الأعلام، وحِبر شرائع الإسلام، مَنْ لا أُسميه إجلالا وتَكْرِمَةً؛ إذ قدْرُهُ المتعلي عن ذاكَ يكفينا إلى تلميذه الحقير، أسير التقصير، أذْهَبْت ـ كما علم الله ـ عن ذهنه الجامد ما تعلَّق به من ضدِّ المخابرةِ، وأوجبت لما اشتملت على تحقيق التحقيق سلبُ المناظرةِ والمكابرةِ، ولم أجدْ فيها ما يَحتملُ القيلَ والقالَ، والمراجعةَ والجدالَ.
فأقول: قولُه ـ حفظه الله ـ: لأنا نقولُ: القولُ بأنَّ النَّهيَ حقيقةٌ في الكراهة مذهب مرجوح لا يناسبُهُ (?).
قوله: ولو سُلِّم فهذا الفعلُ المدَّعى كونُه قرينةً، لأنَّ ذلك التسليم في قوة سلَّمنا أنَّ القول أبان حقيقةً في الكراهة راجحٌ، وبعدَ ثبوت ذلكَ لا يُحتاجُ إلى القرينة، لأنَّ القرينة إنما جابَها المدَّعي للصرف (?) عن التحريمِ إلى الكراهةِ (?)، فكانَ الأنسبُ أن يقولَ: لأنَّا