للمسلمينَ فيما بينهم في أرضٍ ملكتْ بأي نوع من التملُّكاتِ إنما يكون بطريقِ الإلحاقِ والقياسِ، وهو ما يسميهِ الأصوليون قياسًا في معنى الأصلِ (?)، وقياسًا بالفارق، فيكونُ قياسًا في مقابلةِ النصِّ (?). ولا يخفى بطلانُهُ.

فإنْ قلتَ: ليس الحجّةُ في هذا المقامِ فعلُه، بل الحجةُ تقريرُه لما وقع من بعضِ الصحابةِ من مثلِ ذلك الفعلِ.

قلتُ: هذا مع كونه لم يُسْتَنَدْ إليهِ في مقامِ الاستدلالِ لا يَتِمُّ المطلوبُ، لأنه يكونُ ذلكَ التقريرُ على القول بحجيّته تخصيصًا لعمومِ النهي عن المخابرة لأولئك الذين قرَّرَهُم. وأما غيرُهم ففيه أنه قال العلامةُ ابنُ الإمام في بحثِ التخصيص بالتقرير ما صورتُه: فإذا قَدَر واحدٌ من المكلّفينَ على خلافِ مقتضَى العامّ كان مخصِّصًا له عند الأكثرينَ، وإذا ثبتَ الجوازُ في حقّ ذلك الواحد، فإنْ تبيَّنَ معنى هو العلةُ لتقريرِه الحقّ بهِ مشاركةً في ذلك المعنى، إما بالقياس، وإما بنحوٍ حكميٍّ على الواحدِ (?)، حكميّ على الجماعة إن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015