الباعثُ على جمع هذه الرسالة أنها وقعت بيني وبين شيخي العلامة الإمام عبد القادر بن أحمد (?) ـ متَّع الله به ـ مراجعةٌ في مسألة المخابرة حال القراءة في جامع الأصول، بحضرة جماعة من أعيان العلماء، فلما وصلت هذه الرسالة إليه ارتضاها وكتب على ظهرها ما ترى.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلَّم.
الله المسئول أن يوفِّر لكم الأجورَ، ويديم عليكم النِّعم والسرورَ، ويكشف بأشعة أنوا علومِكم ظلماتِ الجهلِ، بحلوه وطَوْلِهِ، غَيْرُ خفيٍّ على نظركم الثاقبِ، فهمكُمُ الصائب أن الإذعان ممَّن حاول النظر لمجرَّد ما لاح في بادي الرأي، وخطر مما لا تقبله سليماتُ الفطر.
وإنَّ البحث لما انتهى إلى مسألة المخابرةِ، ووقعت فيها تلك المراجعةُ والمذاكرةُ في موقفكم الأنيس صبيحةَ يوم الخميسِ، لاح للنظرِ القاصرِ، والفهمِ الفاترِ ما لاح، فلما