المقالة إلى أهل الهيئة والمنجمين، ولم ينسبها إلى الشرع ثم قال في أثناء الكلام: وزعموا بأن ذلك لأجل حيلولة جرم القمر. .. إلى آخر كلامه. ولفظ زعموا إنما يستعمل فيما لا أصل له من الكلام، أو يستعمل مع الشك في الصحة ولا خلاف بين علماء الشريعة المطهرة أنه لا اعتبار بكسوف الشمس والقمر في معرفة أعداد الشهور، ولم يقل قائل من المسلمين أن ذلك معتبر. وقد عرفنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وجه الحكمة في كسوف الشمس والقمر فقال فيما صح عنه: " أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا " (?)

وفي رواية (?): " إن الله يخوف بهما عباده " فعرفنا بهذا أن الكسوف إنما هو لأظهار آية من آيات الله لعباده، ولأجل تخويفهم من الذنوب، وإرشهادهم إلى التوبة والاستغفار، والصدقة والصلاة والدعاء، كما ورد في الأحاديث الصحيحة (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015