ودليله كما يفعله المقلدون، وإن كان الباعث له في الأمر الأول فما معنى الاعتذار في هذه الرسالة بقوله في البحث الثاني إنه نقلها عن فلان وفلان، وأن الكتاب موجود، إلى آخر ما قاله هنالك، فإن هذا إنما هو صنيع من ليس له إلا الحكاية والتقليد، ولا ريب أنه لا يطلب منه إلا تصحيح النقل ثم إن دليله الذي دعى الناس إليه [1أ] فإن لم يجد في رسالته تلك إلا الكلام على دليل المخالف له، والاقتصار بعد ذلك على رؤية منقطعة، وأخرى ضعيفة، ينتهيان إلى رجلين من الصحابة، ولا حجة في ذلك لأمرين: الأول عدم صحة السند (?) لو كان قائل ذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فكيف والقائل له غيره.
الأمر الثاني أنه قد تقرر أن الحجة الشرعية التي ثبتت بها التكاليف العامة والخاصة للعباد لا تكون بقول فرد من أفراد الصحابة ولا الأفراد ما لم يكن ذلك إجماعا (?)