ولم يستدل من اشترط ذلك بشيء يصلح للاستدلال به، وغاية ما قالوه أنه لو ثبت فراش الأمة بمجرد الوطء لزم بإرتفاعه العدة الكاملة كالحرة لاستواء الفراشين، لزم ثبوت العدة لو أخرخها عن ملكه لزوال [ .... ] (?) بعضها. وانت تعلم أن الإلزام إنما يتم لو لم يرد دليل بتقدير العدة، اما مع وروده فالمتبع الدليل.
وقد ورد في عدة أم الولد (?) وفي استبراء الإماء (?) ما ورد، فاندفع الإلزام بالمرة [4أ].
وأيضا قد اتفق في زمن النبوة أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حكم بالولد لعبد بن زمعة (?) كما ثبت ذلك في دواوين الإسلام وغيرها، وأقر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عبد بن زمعة على دعواه، وحكم له بذلك، ولم يعتبر في ذلك دعوة ولا غيرها.
وقد تقرر أن ترك البيان في وقت الحاجة، وتأخيره عنها لا يجوز (?). وتقرر أيضًا أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال (?). وتقرر أيضًا أن حكمه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - للواحد وعلى الواحد حكم للجماعة وعلى الجماعة