محل الحراسة للمجاهدين، فإنه جاء في ظلمة الليل رجل من الكفار فرآه مستقيمًا يصلي، فرماه مرة بعد مرة ن والسهام تصيبه، ولم يخرج من الصلاة حتى أتمها، ثم أتى النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فعاتبه على صبره على ذلك، ولم يأمر بنزع الثياب التي عليه للصلاة، ولا أنكر عليه إتمامه للصلاة.

وهذه الحديث في البخاري (?) من حديث جابر مختصرًا. وأخرج غيره (?) مطولًا. والقصة مشهورة معروفة في كتب السير (?) والحديث، وقد استدل القائلون بنجاسة الدم بدليلين: الأول: قوله- عز وجل-: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتتة أو دمًا مسفوحًا} (?) الآية. وليس في هذه الآية دلالة قط؛ لأنها مسوقة لذكر ما يحرم أكله. ولهذا قال على طعم يطعمه، ولا ملازمة بين تحريم الأكل والنجاسة بوجه من الوجوه قط. ومن ادعى الملازمة فقد غلط غلطًا بينًا وأما استدلالهم بحديث عمار (?) فهو مما لا تقوم به حجة قط.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015