ومما أشكل أيضًا قول التاج السبكي في الأشباه المذكورة في كتب الجرح والتعديل قال فيه: قال العلامة ابن دقيق العيد (?) - رحمه الله-: أعراض الناس حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام.
وظاهر أنه أراد المحدثين مشتغلون بالبحث عن أحوال الرواة لتمييز العدل الضابط من المتوسط الضبط وحده، ومن الضعيف فيهما. والحكام مشتغلون بمثل ذلك ليميزوا بين العدل وغيره عند أداء الشهادات، فالمقصدان مرضيان، كيف وبمقصد المحدثين حفظت السنة الغراء من تحريف الغالين، وافتراء الوضاعين! حتى أوصلوها إلى من بعدهم