عليه في تلك الصورة، ثم قال: وأنت تعلم أن ما استدل به الكعبي من أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (?)، إنما هو في هذه الصورة؛ إذ في الأولى أعني- تقدير عدم القصد والإرادة- والداعي إلى فعل الحرام لا يصدق أن فعل المباح دائمًا واجب، للكف عن الحرام، فالدليل لا يدل عليه فتأمل.
ومن الذاهبين إلى مذهب الجمهور من لم يعترف بحقية قول الكعبي، وتكلف للجواب عليه بما لا يرضيه المنصفون، فقال ابن الإمام في شرح الغاية في مسألة مقدمة الواجب ما لفظه:
وأما الرابع: فقول أبي القاسم البلخي: إنما يصح لو توقف ترك الحرام على فعل المباح، وليس كذلك لجواز أن لا يتوقف على فعل، أو على فعل غير مباح.
وقد عرفت أن هذا الجواب لا يوجب خروج المباح عن كونه واجبًا مطلقًا، إنما