من وزعته، ولا يقبل الطعن في أعوانه، مستدلاً على ذلك، بأنه قد لا يتم المضي في الحق، إلا ببعض الشدة في الأمر، وأن غالب الطباع قد ضربت بالنقم على من يلي أمور المسلمين، وسرى النقم عليهم إلى النقم على أعوانهم، وقد يكون غالب ذلك باطلاً.
وبهذا السبب أفضى الأمر إلى ما أفضى إليه في أيام عثما- رضي الله عنه- (?) تقدم تخريجه مرارًا.%، قد كانوا يعملون لرسول الله على الصدقات ونحوها، ويجعل لهم عمالة يعيشون بها، ويتصدقون بما فضل منها، كما ثبت ذلك في الصحيح. بل ثبت في الأحاديث الصحيحة (?) أخرجه أبو داود في سننه رقم (1588) بسند ضعيف.
من حديث جابر بن عتيك مرفوعًا بلفظ: «سيأتيكم ركب مبغضون، فإذا أتوكم فرحبوا بهم وخلا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم».%.