(البحث الرابع): أنه لم يقل قائل من المسلمين أجمعين: أن أقواله وأفعاله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- مختصة، بأعيان الأسباب التي وقعت لأجلها (?)، لا تتجاوزها غلى أمثالها، ولا يصح الاحتجاج بها على غيرها. ولو قال قائل بذلك ارتفاع أكثر الشريعة، وعدم التعبد بغالب القرآن والسنة، لأنهما في الغالب، وأردان على أسباب خاصة. فلو قبل بقصر ما ورد فيهما عليها لزم أنه لا يحتج بها إلا في تلك المكنة، والأزمنة، وعلى أولئك الأشخاص الذين لهم تلك الأحوال. وهذا باطل من القول بلا خلاف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015