والجاهل للأمر أحق بنسبته إليه من العالم؟

وهل قال عاقل من العقلاء أن الظن أرجح من العلم؟ وهل يوجد مثل هذا في دفتر من دفاتر العلم؟ وهل قد سبق إليه أحد؟

وهل خفي على هذا القائل ما ذكره أئمة الأصول والفروع، والمعقول والمسموع من الترجيح بين أقسام الظن، وتقديم القوي ممنها على الضعيف حتى كان الظن الغالب أقوى من الظن المطلق؟ والظن المقارب للعلم أقوى من الظن الغالب؟ فإذا كان الظن المقارب للعلم أرجح الظنون باعتبار قرية من العلم، فكيف لا يكون العلم أرجح منها!؟ وكيف يسعد [6أ] بمزية الترجيح الظن المقارب له بسبب قربه منه! ويحرم هذه المزية العلم؟ وهل هذا إلا خروج عن العقل، وبعد من إدراك النوع الإنساني!؟

ثم نقول لهذا المانع: اعرض على عقلك - إن بقي لديك منه شيء - مسالك العلة المدونة في الأصول، وأجعل علة الحكم بالبينة والإقرار واليمين (?) في أي مسلك شئت منه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015