الكلام إنما نحتاج إليه على شيء له وجود ونسبة إلى الصحة أو الحسن أو الضعف، فكيف نحتاج إليه على شيء لا وجود له إلا على ألسن العوام الذين يجري على ألسنهم كل زور وفحشٍ وخطلٍ من القول وباطل من الكلام!.
البحث الثاني: اعلم أن العهد قد يظن كثير من الناس أن المراد به اليمين لا غير، وهو ظن فاسد وتخيل مختل، فالعهد يطلق في الغالب على الأمان، وأكثر الآيات والأحاديث واردة في العهد بهذا المعنى، وورد بمعنى [2 أ] الوصية، ومنه حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " إنه لعهد النبي الأمي أن لا يجني إلا مؤمن " (?) الحديث.
وحديث عبد بن زمعة حيث قال: " في ابن وليدة زمعة، وهو ابن أخي عهد إلي فيه " (?)، ومن ذلك حديث: " تمسكوا بعهد ابن أم عبد " (?)، أي: ما يوصيكم به، ويطلق أيضًا على الذمة.