مأمور بأن يحكم فيها بحكم الله (?) عز وجل، فلا يحكم بإقرار ولا شهادة ولا يمين ولا بقول حتى يعلم أن هذه الأمور يصح جعلها حجة للحكم، ولا يكون ذلك إلا بانتهاض دليلها، وخلوصه عن شوائب القدح والنقض والمعارضة، فإذا ثبت له ذلك بالبرهان الذي تقوم به الحجة فالبحث عما عداه يسير؛ لأنه يعرف مثلا عدالة الشهود (?) بمجرد التزكية وعدم المعارضة لها بالجرح، ويعرف حال الخصمين في الورع والوقوف على رسوم الشرع، وعدم التهور في الدعاوى الباطلة، أو إنكار ما يجب التخلص عنه بالبحث عن حالهما، وذلك إنما هو بعد ثبوت حكم الاستجابة بذلك المستند [1 ب].
فلو قدرنا أنه أجهد نفسه في البحث عن أحوال الشهود، أو عن حال الخصمين قبل