{يتقون أفلا تعقلون} (?).

وقوله [تعالى (?)]: {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} (?).

وقوله تعالى: {يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار} (?)، والآيات القرآنية [5] في هذا الباب كثيرة جدا، فالاستكثار منها تحصيل للحاصل، وليس المراد إلا الإشارة لما فيه تصحيح لمعنى حديث: " حب الدنيا رأس كل خطيئة ".

البحث الثاني: في بيان ماهية الدنيا لغة وشرعا.

فأما في اللغة فقد فسرها أئمة اللغة (?) في مؤلفاتها بأنها ضد الآخرة، وأنها صفة للدنو، وهو القرب، وضدها أيضًا القصوى، وهي البعيدة، ومنه: {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى} (?)، أي: بالعدوة الدانية إليكم، وهم بالعدوة [3 ب] القاصية عنكم، فلما كانت الدنيا قريبة من أهلها بمعنى أنهم متلبسون بزمنها ومكانها ومتاعها قبل تلبسهم بالآخرة سميت دنيا، وأصلها دنوي بالواو كما صرح به أهل اللغة (?) والصرف،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015