وقد سبق تقييد تلك المعلومات بعدم العمل أو التكلم كما أسلفنا، وهؤلاء قد تكلموا بما عزموا فعوقبوا لأجل تكلمهم لا لأجل عزمهم.
قال السائل -كثر الله فوائده- وما معنى قول من قال من السلف في قول الله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} (?) الآية. حيث قال إنها أرجى آية (?) في القرآن؟.
وكذلك ما وقع في نفوس بعض الصحابة -رضي الله عنهم- يوم الحديبية (?) كعمر وغيره؟.
وقد طالعت كلام كثير من أهل العلم من شراح الحديث، وغيرهم في معنى الحديث، فما وجدت في كلامهم ما يدفع الإشكال؟.
أقول: وجه قول بعض السلف: إنها أرجى آيةٍ؛ أن الله سبحانه لم يؤاخذ نبيه وخليله إبراهيم عليه السلام بطلب الطمأنينة؛ فإذا طلبها الواحد منا أو اختلج في خاطره شيء من الوسوسة الشيطانية؛ لم يكن مؤاخذا بذلك بالأولى.
ولهذا قال نبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كما ثبت عنه في "الصحيح" (?) «نحن أحق بالشك .........................