صاحبه» (?)؟.
قلت: لا أجعله من هذا القبيل؛ لأن هذا المقتول لم يكن منه مجرد الحرص فقط، بل قد فعل في الخارج فعلًا هو عمل ظاهر، وهو أخذه لسيفه وملاقاته لصاحبه قاصدًا لقتله عازما على سفك دمه، فهو داخل تحت قوله: "ما لم يعمل أو يتكلم" وهذا قد عمل، وداخل تحت قوله: «ومن هم بالسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها». وهذا قد أردف القصد بالعمل.
وعلى تسليم أن هذا العمل الذي عمله، وهو حمله للسيف وملاقاته لصاحبه ليقتله لا يكون عملًا؛ لأنه لم يعمل العمل المقصود، وهو القتل ولا سيما بعد قوله فيه: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه» فإنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جعل السبب الموجب للنار هو مجرد الحرص فقط، فيكون هذا الحديث مما خصصت به تلك العمومات، ولا معارضة بين عام وخاص، بل الواجب بناء العام على الخاص بالاتفاق (?).
والوجه ظاهر في تخصيص الحرص على قتل المسلم بالمؤاخذة به، وإخراجه من تلك