يصدق عليه أنه حديث نفس، كائنًا ما كان سواء استقر في النفس وطال الحديث لهابه أو قصر، وسواء بقي زمنًا كثيرًا أو قليلًا، وسواء مر على النفس مرورًا سريعًا أو تراخى فيها، فالكل [1 ب] مما غفره الله لهذه الأمة وشرفها به وخصها برفع الحرج فيه، دون سائر الأمم، فإنها كانت مخاطبة بذلك مأخوذة به، ولا يقال: كيف خوطبت الأمم المتقدمة بمجرد الخواطر التي تمر بأنفسهم من حديث النفس مع كون ذلك من تكليف ما لا يطاق، ولا تقدر على دفعه الطبائع البشرية؟ لأنا نقول: {ويفعل الله ما يشاء} (?)، و {يحكم ما يريد} (?)، {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} (?).

فظهر لك بهذا أن كل ما يصدق عليه حديث النفس، فهو مغفور، عفو، متجاوز عنه، كائنًا ما كان على أي صفة كان، فلا يقع به ردة، ولا يكتب به ذنب، ولا تبطل به عبادة، ولا يصح به طلاق، ولا عتاق (?) ولا شيء من العقوبة، كائنا من كان، فإن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015