ونحو ذلك.
وكذلك تولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعديلهم بقوله: «خير القرون قرني» الحديث وهو في الصحيح (?) ومثل حديث: «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» وهو في الصحيح (?) أيضًا. وقوله: «أصحابي كالنجوم» (?) وقوله: «لا تمس النار رجلًا رآني» (?) على ما فيهما من المقال.
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وورد في البعض منهم خصائص تخصه كما ورد في أهل بدر: «إن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (?).
على أن المطلوب من الحكم بعدالة الجميع هنا ليس هو إلا قبول الرواية من غير بحث عن حال الصحابي، ومرجع القبول على ما هو الحق عندي هو صدق اللهجة والتحرز عن الكذب، ولم يفش في خير القرون الكذب، بل ولا في القرن الذي يليهم ولا في الذي يليه كما ثبت في حديث: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب» (?).
وبالجملة فالقول بعدالة الجميع [1ب] أقل ما يستحقون من المزايا التي وردت بها الأدلة الصحيحة، ويقال في جواب القوال الثاني، بأن جعلهم كغيرهم إهمال لمزاياهم وإهدار لخصائصهم (?) وطرح لكثير من الآيات والأحاديث الصحيحة، ويقال في جواب القول