فإن قلت: من الأسباب التي يجب عندها الصوم شهادة الواحد كما ثبت ذلك عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند شهادة الأعرابي [وهو مجهول] (?)، قلت: أما أولًا: فقد قدمنا لك أنه شهد بعد إسلامه والإسلام يجب ما قبله، فهو في تلك الحال لا يتصف بجهالة العين ولا الحال.

وأما ثانيًا فهو متوقف على إمكان الجمع بينه وبين حديث وشهد شاهدًا عدل وحديث فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا (?) بأن في قبول الواحد زيادة يجب قبولها، وإنه يدل على قبول الواحد بالمنطوق (?) ومقابله بالمفهوم (?) والمنطوق [أرجح] (?) أو عدم إمكانه بهذا الوجه والمصير إلى التعارض وترجيح قبول الواحد في كل واحد من الطرفين نزاع طويل.

وأما ثالثًا فسيأتيك الفرق بين مجهول الصحابة وغيرهم وقبول الواحد العدل لو سلمنا أنه من الأسباب لم يكن مضرًا بمحل النزاع؛ لأن كلامنا في قبول المجهول أو المجاهيل كما سلف وإذا [قد] (?) تبين لك الكلام في مطلق المجهول فلنتكلم على مجهول الصحابة، وبيانه متوقف على ذكر الخلاف في عدالة الصحابة، وفيه أربعة مذاهب:

أنهم عدول (?) مطلقًا ونسبه ابن الحاجب في ......................

طور بواسطة نورين ميديا © 2015