وقال حباب بن المنذر لأمير خراسان:
أمرتُك أمرًا حازمًا فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما
ولأنه يقال: "أمر فلان على وجه الرفق واللين". والأصل في الاستعمال الحقيقة.
المعتبر: الناس يفرقون بين الصادرة من الأعلى وغيره، على ما تقدم في التقسيم.
ولأنه يستقبح: أمرت الأمير، والأصل: التقدير.
والثالث:
أن من قال لغيره - استعلاء -: افعل كذا، يقال: إنه أمره، وإن كان أعلى رتبة منه، ولهذا يوصف بالجهل والحمق، وإن قال - على وجه التضرع والخشوع - لا يقال ذلك، وإن كان أعلى رتبة منه.
مسألة
أوجه استعمال صيغة أفعل
1 - "الوجوب"، كقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} [البقرة: آية 43].
2 - و"الندب" كقوله تعالى: {فكاتبوهم} [النور: آية 33] و {وأحسنوا} [البقرة: آية 195].