بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: {فكبكبوا فيها} أي: دهوروا، وألقي بعضهم على بعض. وقيل: جمعوا؛ مأخوذ من الكبكبة: وهي الجماعة.
وفي الحديث: (كبكبة من بني إسرائيل) أي: جماعة. ويقال: كببته لوجهه فأكب.
ومنه قوله تعالى: {فكبت وجوههم في النار}.
وقوله: {أفمن يمشي مكبا على وجهه}.
وفي حديث ابن زمل: (فأكبوا رواحلهم على الطريق).
هكذا الراية، والصواب: (كبوا)، والمعنى: ألزموها الطريق، والرجل يكتب على عمل يعمله: إذا لزمه، ومنه قول عنترة:
*قدح المكب على الزناد الأجذم*
يعني: الذي لزمه فهو يعالجه.
(كبت)
وقوله تعالى: {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} أي: أذلوا، وأخذوا، يقال: كبته لوجهه؛ أي: صرعه.
وقيل في قوله} كبتوا}: أي: غيظوا، والكبت والكبد: شدة الغيظ.