بحث في الاستغفار

قال: يا رسول الله وإن زنى وإن سَرَقَ، ثلاثاً، وقال في الثالثة: " على رغم أنف أبي الدرداء " (?). وله طرقٌ أحدُها برجال الصحيح.

وجعل الله تعالى هذه صفة المذنبين من المؤمنين كما قال: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون} [آل عمران: 135].

وفي الحديث: " ما أصَرَّ من استغْفَرَ وإن عادَ في اليومِ سبعين مرةً ". رواه أبو داود والترمذي (?) من حديث أبي بكر، عنه - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صالح.

وروى الزمخشري في " الكشاف " (?): " لا كبيرة مع الاستغفار ".

وقال الله تعالى في صفه الكافرين: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 28].

وقال في صفة طائفةٍ من المذنبين المؤمنين: {َآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 102]. وسيأتي الكلام على معنى الإصرار المُجمع عليه، وأنه ليس من صفة المسلمين، ولذلك لم يأتِ الاستغفار منه، ولذلك جاء التكرار في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015