قولين في ذلك، وأن النفاة استصغروه، فالظاهر أنه استبعادٌ، وحديثه عن أبيه في السنن الأربع وعلى تسليم الانقطاع، فإنه أعرف الناس بحديث أبيه، فهو منقطعٌ جيد، وهو حُجَّةٌ عند الخصم وحده، وإنما هو معنا شاهدٌ.
وروى الزمخشري هو في " كشافه " (?) في تفسير قولي تعالى: {يُريد أن يتوب عليكم} [النساء: 27] عن ابن عباس أنه قال: في سورة النساء ثماني آياتٍ هي خيرٌ لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس، وعدَّ هذه الآية منها (?).
وتقدم أن الطبراني روى عن ابن عمر أنهم كانوا لا يستغفرون لأهل الكبائر حتى نزلت، فرجَوْا لهم ثم استغفروا (?)، وهؤلاء عليٌّ، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم من أهل الفهم الصحيح، وفهمُهم مقدَّمٌ على كل أديبٍ وفصيحٍ، فلو فَهمُوا ما فَهِمَه الزمخشري ما كانت أحبَّ آيةٍ في القرآن إلى أمير