والرابع والستون: عن الحسن أن الله أخرج أهل الجنة من صفحة (?) آدم اليمنى، وأهل النار من اليُسرى. خرَّجه ابن أبي الدنيا (?) عن خلف بن هشام بلفظ: " حدثنا "، قال: حدثنا الحكم، عن حوشب، عن (?) الحسن.

وروى عبد الرزاق عن مَعْمرٍ، عن قتادة، عن الحسن نحوه (?).

قلت: فهذه عشرة أحاديث تواردت على معنى واحدٍ فلا شكٍّ في صحته، وقوله فيها: " ولا أُبالي " ليس فيه التعذيب بغير ذنبٍ ولا حجة، ولهذا ذكر العمل في موافقته للقدر، وإنما هو مثل قوله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ ربِّي لَوْلا دُعَاؤُكُم} [الفرقان: 77] فأثبت عدم المبالاة على حال. ومثل قوله: {فَرِيقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير} [الشورى: 7] ولم يستلزم إهمال الأعمال، وإنما خرجت هذه الأشياء مخرج التمدح بالقدرة التامة، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفتح: 14].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015