وبكلِّ حالٍ، فالآية واضحةٌ في صحَّة الرؤية، ألا تراه تجلَّى كيف شاء للجبل، فجعله دكّاً، وعلَّق الرُّؤية باستقراره وهو ممكن بقدرة (?) الله إجماعاً، وما عُلِّق بالممكن فهو ممكن. ألا تراه لا يصحُّ أن يقال: إن استقرَّ مكانه، فسوف آكلُ وأشربُ وأعجِز وأجهَل، تعالى الله عن ذلك. ويوضح ما ذكرته (?) من كونها في (?) رؤية الدنيا أن قوله تعالى: {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: 143]، لم يكن جواباً لقوله: أرني في الآخرة، ولا لقوله (?): هل أراك فيها، بدليل أنه يحسُنُ منه بعد ذلك أن يقول فهل أراك في الآخرة حين لم تُجبني إلى رؤيئك في الدنيا، فلا تعارض أنه (?) رؤية الآخرة معارضة النصوص. ألا ترى أن قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]، لما نزل على سبب قول المشركين: إنهم قد كفروا وكذبوا، وزنوا، فأكثروا (?) كانت خاصة بالمغفرة في الدنيا لمن تاب من الكافرين (?)، ولمن شاء الله من غيرهم (?). وحسنٌ أن يُقال في من مات (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015