اسحبوه (?) خلِّعوه. فسحبت (?) وخُلِّعت. وجلس على كرسيٍّ، ثم قال: العُقَابين (?) والسياط، فجيء بالعُقابين، فمُدَّت يداي، فقال بعض من حضر خلفي: خُذ ناتىء الخشبتين بيديك، وشُدَّ عليهما. فلم أفهم ما قال: فتخلَّعت يداي.

قال صالح: قال أبي فلما جيء بالسياط، نظر إليها المعتصم، فقال: ائتوني بغيرها. ثم قال للجلادين: تقدَّموا، فجعل يتقدم إليَّ الرجل منهم، فيضربني سوطين، فيقول له: شُدَّ، قطع الله يدك! ثم يتنحَّى ويتقدم آخر، فيضرِبُني سوطين، وهو يقول في كل ذلك: شُدَّ، قطع الله يدَك! فلما ضُربتُ تسعة (?) عشر سوطاً، قام إليَّ، يعني: المعتصم، فقال: يا أحمد، علام تقتُلُ نفسك؟ إنِّي والله عليك لشفيقٌ، وجعل عُجَيْف ينخسُني بقائمة سيفه، وقال: أتريد أن تغلب هؤلاء كلهم؟ وقال بعضهم (?): يا أمير المؤمنين دمُه في عُنقي، فقال: ويحكَ يا أحمد، ما تقول؟ فقلت: أعطوني شيئاً من كتاب الله أو سنة رسول الله أقولُ به. فرجع وجلسَ. وقال للجلاد: تقدم، وأوجع، قَطَعَ الله يدك، ثم قام الثانية، وجعل يقول: ويحك يا أحمد: أجبني إلى شيءٍ فيه (?) أدنى فرجٍ حتى أُطلِقَ عنك بيديَّ، ثم رَجَعَ، وقال للجلاد: تقدَّم، فجعل يضرِبُني وذهب عقلي، ثم أفقتُ بعد، فإذا الأقياد قد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015