ورسوله أعلم، قال: " شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمداً رسول الله (?) وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تُعطوا الخمس من المَغنم " (?) فقال المعتصم: لولا أني وجدتك في يد من كان قبلي ما عرضتُ لك.

ثم قال لهم: ناظِرُوه، كلموه، يا عبد الرحمن بن إسحاق كلِّمه.

فقال: ما تقول في القرآن؟ فقلت: ما تقول أنت في علم الله؟ فسكت، فقال لي بعضهم: أليس قال الله: {الله خالقُ كُلِّ شيءٍ}؟ [الرعد: 16] والقرآن أليس شيئاً، فقلت: قال الله: {تُدَمِّرُ كُلِّ شَيءٍ} [الأحقاف: 25] فدمَّرَت إلاَّ ما أراد الله؟! فقال بعضُهم: {ما يأتيهم مِنْ ذكرٍ من ربِّهم مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] أفيكون محدثٌ إلا مخلوقاً؟ فقلت: قال الله: {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: 1] فالذِّكر هو القرآن، وتلك ليس فيها ألف ولام. وذكر بعضهم حديث عِمران بن حصين: " إن الله كتب الذكر " (?) واحتجوا بحديث ابن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015