الخالق إليه، وليسَ المنسوب كالممنسوب، ولا المنسوبُ إليه كالمنسوب إليه، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " ترون ربَّكُم كما تَرَوْنَ الشَّمْسَ والقَمَرَ " (?) فَشَبَّهَ الرؤيَةِ بالرؤيةِ لا المرئيَّ بالمرئيِّ (?).
قلتُ (?): قالوا: الصفات قد تَخَصَّصَتْ بأنواعٍ غيرِ مختلفة، وهي: العلمُ، والقُدرة، فإنَّ العلمَ غيرُ مختلف، وكذلك القدرةُ وسائر الصفات عند هؤلاء.
قلنا: بل هي مختلفةٌ كما يأتي محقَّقاً في القاعدة السادسة، وللزمخشري شعرٌ أشعر فيه بالتجاهُل، والتحامل الكثير (?) على أهل السنة شنَّع فيه العبارةَ، وأفحشَ في سوء الأدب مع أئمَّة السنة (?)، بل أئمَّةِ الإسلام، وخَرَجَ فيه عن أساليب العلماء الأعلام، فقال فيه:
لِجَمَاعَةٍ سَمَّوا هَواهُم سُنَّةً ... وجماعةٍ حُمْرٍ لَعَمْرِي مُوكَفَهْ
قَدْ شَبَّهُوهُ بخلقِه وتَخَوَّفُوا ... شُنَعَ الوَرَى فَتَسَتَّرُوا بالبَلْكَفَهْ (?)
وله أجوبةٌ كثيرة منها قولُ بعضهم:
ومُبَلْكِفٍ للذاتِ طالَ تَعَجُّبي ... من شِدَّة استنكارِه للبَلْكَفَهْ