الرِّوايتين عنه عليه السلام في عدم تكفير الخوارج.

وذكر ابنُ بطال: أنَّه مرويٌّ عنه مِنْ طُرُقٍ.

وذكر البيهقي (?): أنَّه ردَّ عليهم أموالهم مِنْ طرق، ولم يذكرا (?) قط (?) الرواية الأخرى.

وهذا غايةُ الورع والإنصاف مِنْ أميرِ المؤمنين عليه السَّلامُ، وكذلك فلتكُن المَنَاقِبُ، فإذا تقرَّر نفيُ أميرِ المؤمنين النِّفاق عنهم، فأبو موسى أحقُّ بذلك منهم، فإنَّه لم يُشاركهم في عظائمهم الفاحشة مِنْ حربِ أميرِ المؤمنين، وتكفيرهِ (?)، والإعلانِ بالبراءة منه، والإصرارِ على ذلك، والدُّعاء إليه، وكان مِنَ حُفَّاظ كتاب الله، والذَّاكرين الله كثيراً مع قُبْحِ ما صنع، وكراهتِنا لِمَا صنع، ووُجوب البراءة ممَّا صنع، ولكن ليسَ منْ أساء وأحسن كَمَنْ أساء ولم يُحْسِنْ، وقد مَيَّزَ الله تعالى في كتابه الخالطين (?) بِحُكْمٍ مفردٍ، واختلف أهلُ تفسير القرآن فيهم، بل قال الله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات} [هود: 114]، وليس كلامُنا في تحسينِ ذنبه، وإنَّما كلامُنا في أنَّه مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوايتُه مع ذَنْبِهِ لظهور تأويله، وكَثرة حسناتِه مع ذلك الذَّنب، كما ذكره الأئِمَّةُ مِنْ أهلِ البيت، وسائِرِ علماء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015