هذِهِ حالُهُ إذا قارف ذنباً على جهة التّأويل، ثم عَلِمَ قُبْحَهُ، فأسرع إلى مفارقة ذنبه، فاستمرَّ على نحيبه حتَّى ماتَ، كيف (?) يقال إنَّه مُصِرٌّ على محضِ الفُسوقِ (?)، خارجٌ من ولاية الله تعالى، ولو قدَّرنا أنّها لم تصحّ توبتُه، بل إنَّه استمرَّ على المعصية، لكان مقبولاً في الرِّواية، فإنّه من المتديِّنين المتأوِّلين، وهو نظيرُ السَّجَّاد ابن طلحة بنِ عُبَيْدِ الله الذي قال فيه عليٌّ عليه السلام: قتله بِرُّهُ بأبيه (?).

الوهم الثالث عشر: قال: ومنهم أبو موسى الأشعري نزع عليا الذي ولاه الله ورسوله

الوهم الثالث عشر: قال: ومنهم أبو موسى الأشعري نَزَعَ علياً الّذي ولّاه الله ورسوله، إنَّه على الله لجريءٌ، وأقام معاوية بن أبي سفيان القدري.

أقول: أمّا نزعُهُ لعليٍّ عليه السلامُ فصحيحٌ عنه، وقبيحٌ منه.

وأمَّا قوله: إنَّه أقام معاوية، فوهمٌ فاحشٌ، لا يجهلُه مَنْ لَهُ أدنى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015