النَّدم والعزم، وليس يصحُّ ظهُورها في نفسها، إنَّما يجب إظهارُ قرينة ظَنِّيّة تَدُلُّ عليها، وإنَّما قلنا: إنّها تكون ظَنِّيَّةً؛ لأنَّه لا سبيل إلى العلم بتوبته، وإن صرح بذلك، لأنّ التَّوبة مِنْ أفعالِ القُلُوبِ، ومِنَ الجائِزِ أنْ يُظْهِرَ التَّوبة، ويصرِّحَ بها، وليس كذلِكَ عندَ نفسه، وفي باطن أمره، وإذا (?) كان القولُ الصَّريحُ لا يُفيدُ إلا الظَّنَّ، فالفعلُ مع القرائن يُفِيدُ ظنَّ التَّوبة أيضاًً.

مثالُ ذلك رجوع الزبير عن حربِ علي عليه السلامُ حين سَمِعَ الحديثَ " لَتُقَاتِلَنَّهُ وأنْتَ لَهُ ظَالِمٌ " (?) فإنَّهُ (?) لمّا سمعه (?)، ترك الحربَ، ولم يتلفَّظ بالتَّوبةِ (?) والاعتذارِ، فحَكَمَ الأئمَّةُ والعلماءُ بتوبته مِنْ غير أنْ يُنْقَلَ عنه تلفُّظ بالتَّوبة (?) والاستغفار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015