وقد رُوِيَ عن أحمد بنِ حنبل أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَمَسَّهُ (?)، ولم يَدْعُ له بالبركة، ومُنِعَ بركةَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لسابق علمه فيه.
وأقول: إنّ النُّقاد من علماء الأثر قد قدحوا في هذا الحديث مع ما فيه مِنَ القدح الظَّاهر بفسقِ الوليد، وقال: إنَّه لا يَصِحُّ لوجوه:
الأول: أنّه قد ثبت أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعث الوليدَ ساعِيَاً إلى بني المُصْطَلِقِ في القصَّة المشهورة، وليس يَصِحُّ فيمن بُعث رسولاً إلى بني المصطلِقِ أن يكون يَوْمَ الفتحِ صبيّاً صغيراً.
الوجه الثاني: أنَّ زوجتَه شكته إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يَعِشْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفتحِ إلاّ يسيراً، فمتى كانت هذه الزوجة.
الوجه الثالث: أنَّه فدى من أُسِرَ يوْمَ بدر.
الوجه الرابعُ: أنّ الزبير وغيره ذكروا أنَّ الوليدَ وعُمارة ابني عُقبة خرجا لِيَرُدَّا أختهما أمَّ كلثوم عَنِ الهجرة، قالوا: وهجرتها كانت في الهُدنَةِ بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أهل مكة.