الوهم السابع: توهم السيد أن هؤلاء الشهود الثلاثة إذ لم يكونوا قاذفين، وجب جرح المغيرة بالزنى

معصيةٌ، ولهذا لا يُجْرحُ مَنْ شَرِبَ المُثَلَّث (?) مع أنَّ جَرْحَ القاذِف الجاهلِ بتحريم القذف أو (?) الواثق بإقامَةِ الشَّهادة إنَّما هو بالنَّصِّ، وإلا فالقياس أنْ لا يُجَرَّحَ حتَّى يتحقق كذِبُه، لكن النَّصُ أقدمُ مِنَ القياس، فيجبُ أن نُقِرَّ النَّصَّ حيث ورد لمخالفته للقياس (?)، ولا يُقاس الشَّاهد على القاذف.

الوهم السابع: توهَّم السَّيِّد أنَّ هؤلاء الشُّهود الثَّلاثة إن لم يكونوا قاذفين، وجب جرحُ المغيرة بالزِّنى الذي أخبروا به، وظنَّ السَيِّد أنَّه لا مخرج مِنْ هذا السُّؤال، وليس كما توهَّم، بل يجوز أن لا يَصْدُقُوا فيما شَهِدُوا به، وأن (?) لا يُجْرَحُوا لِغلطهم في الشَّهادة.

فقد ذكر ابنُ النحوي في " البدر المنير ": أنَّ المغيرَة ادَّعى في تلك المرأة (?) الّتي رمَوْهُ بها أنَّها له زوجة، قال: وكان يرى نكاح السِّرِّ. وروي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015