أورده (?) إلا لِبيان كلامِ عائِشة الذي ردَّت عليه، وإلا فهذا مُرْسَلٌ لا يَصِحُّ عند البخاري مع أنَّه ليس فيه حكم شرعِيٌّ، ومع أنَّه لم يرفعه، ولا بيَّن مستنده فيه (?).
وأمَّا عبدُ الرحمن -فعلى تقدير صِحّة هذا- فقد كان مشركاً بِغَيْرِ شكٍّ، ولكنَّه أسلمَ، والإسلامُ يَجُبُّ ما قبله.
الوجه الثاني: أنَّ رواية المحدِّثين عنه -مع تصريحهم بِمَا لَهُ مِنَ الأفعال القبيحةِ- تدُلُّ على ما ذكره الحافظ ابن حجر في " مقدمة شرح البخاري " (?) أنَّ روايتهم كانت قَبْل إحداثه أيَّامَ كان عندَهم في المدينة والياً من جهةِ الخُلفاء قبل أن يَتَوَلَّى الخِلافَةَ، لأنَّ روايتَهم عنه من طريقِ عليِّ بنِ الحسين، وعُرْوَةَ وأمثالِهِما مِمَّن لم يروِ عنه بَعْدَ خلافته وخروجِه من المدينة.
الوَهْمُ الخامسُ: قال السَّيِّدُ: ومنهم المغيرةُ بن شعبة زنى -هكذا رماه السَّيِّدُ بالزنى متوهِّمَاً أنَّ ذلك قد صحَّ منه (?)، ولم يبقَ فيه شَكٌّ، وليس الأمرُ كذلك، فإنَّه لو صحَّ ذلك، لحدَّه عُمَرُ، ولو لم يَحُدَّهُ، وقد صحَّ الزِّنَى منه، لأنكر ذلك على عمرَ أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم