هذه (?) الجملة تدلُّك على معرفتهم بسوء (?) حاله وقُبح أفعاله.
فإن قلت: فما الوجه في روايتهم عنه؟
فالجواب من وجهين:
الوجه (?) الأول: إنّ الرِّواية لا تدلُّ على التَّعديل كما ذكره الإمامُ يحيى بنُ حمزة في " المعيار " وابن الصلاح في " العلوم ".
وقد روى زينُ العابدين، وعروةُ بن الزبير (?) عن مروان، ولم يَدُلَّ ذلِكَ على عدالته عندهما، فكذلك روايةُ المحدثين عنه.
وقد ذكر النواوي في " شرح مسلم، أن مسلماً يروي في " الصحيح " عن جماعة من الضعفاء، وبيَّن الوجه في ذلك، وقد قدَّمناه (?)، وروي عن مسلم تنصيصاً التَّصريحُ بذلك، فدلَّ على أنَّهم قد يروون عَمَّن ليس بِثَقَةٍ عندهم (?).
فإن قلتَ: فَمَا عذْرُهُم في ذلك؟
قلت: لهم فيه عُذْرَانِ:
أمّا أحدُهُما: فالرغبة في علوِّ الإسناد؛ وما فيه من التسهيلِ على طلَبَةِ هذا الشَّأن، مع كونِ الحديث معروفاً عند أهل هذا الشَّأنِ بإسنادٍ (?)